ديسمبر 1, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

النظرية (2) فى الارتقائية إلى ماهو أفضل .

نظريات تربوية
للكاتب والمفكر أيمن غنيم
النظرية (2) فى الارتقائية إلى ماهو أفضل .
إن معايير الحكم على الأشياء قد إختل توازنها فى تلك الأونة . واصبحت المعايير متكسرة ملتوية وأصبحت معوجة تسوق إلينا كل ماهو ردئ وسوداوى لأنه لا بياض يطفو على أسطح الظلام الذى يغيم مفاهيمنا المغلوطة عن الحياة وماتنشده أو ما تحويه من آثام وتشرد وإنبثاق كل ماهو ردئ ومتغلظ على ملامح تفكير البشر . ومايعهدونه فى سلوكياتهم وعبثا يظنون أنه إرتقاء وتحضر . فقد تجرء الناس على ربهم ففسدوا وإستباحوا لأنفسهم الخيانة وسلكوا دروبها المتنوعة وهى ذو دروب شتى . وأشد أنواع الخيانة وأبشع أنواع الخداع . أن تخادع الناس بجلباب التقوى ورداء العفة وأنت بلا تقوى ولا أدنى عفة . وتبارز الله والناس بأسلحة الدين وبقناع التدين وفقط لتحقق مآربك التى تسعى . وأنت فى حقيقة الأمر ليس آثما فى حقك وفقط وإنما أنت آثم فى حق ربك ودينك . لأنك سلكت المسلك الطيب فى تحقيق أهداف غير سوية خبيثة . وأنت فى ذلك تخترق حواجز الدين بجمال روحانياته بسلوك محسوب على الدين وليس محسوب عليك . وتلك هى الطامة الكبرى . لأنك عندما تسخر الدين بآيات قرآنه أو عبارات آحاديثه النبوية أو القدسية فإنك تبخس قيمة فى أنك حامل لتلك المقدسات وأنت بلا وعى به . وأنت بذلك تكون عوار على ماتحمله أو تنشد به . وأنت تتجمل بالدين لوجهك القبيح فتقبح أنت بوجهك أدواته وتقبح أنت بسلوكك البذئ أجمل مافيه وهنا تكون الجريمة التى قد إرتكبتها ليست فى حقك أنت وفقط .ولكن فى حق الدين وجماله وأنت بفعلك المشين هذا . ضيعت معالمه النقية بروث فكرك وضغائن سريرتك والتى تنهى عهدها مع الله . وتبدأ تعاقدها مع الشيطان .
إن ماهو حاصل فى مجتماعاتنا الإسلامية هى تدنى وتردى فى كل أنماط حياتنا . لأننا تركنا روح الدين بجمال تعاملاته ورقى سلوكياته ورقى أدواته . وتمسكنا بالمنظور النسائكى والعقائدى وفقط. وإنسقنا وراء ماهو مباح وماهو غير مباح وماهو سنة مؤكدة أم غير مؤكدة وماهو شكل الجلباب قصير أم طويل . وعلى شاكلة تلك الخلافات الغير جوهرية والتى أن نوقشت لسببت فوضى عارمة وإنقسمت الأمه مابين معارض ومؤيد وماهو سنى او شيعى او إيباضى . ملل مختلفه لدين واحد . وجماعات داخل الملة الواحدة إما تكفيرية او سلفية أو إخوانية وتركوا أهدافه النبيلة وسماحته المعهودة وإنساقوا وراء غيبيات وطلاسم فكرية إنقسموا فقسموا ظهر الإسلام بإنفصامهم وانقساماتهم الشاسعة ففسقوا وإنتهجوا ماهو غير دينى وغير تشريعى فى مضمون الدين وأهدافه المرجوه فى الإعتصام بحبل الله ولا يتفرقوا ولكنهم ضاعوا وتفرقوا .
واضاعوا مفرزته ومغزاه الفعلى فى أن رسولنا الكريم قد بعث وفقط ليتمم مكارم الأخلاق وان لم يكن بذاك الخلق فهو قاصر فى فهمه وفى معاوله التى يرتكز عليها كمسلم راقى .
وإن كان ليس بالإنسان الخلوق والإنسان الأكثر رقة وأكثر شفافية وإحساسا . فإنه لم تكتمل ديانته وهو لم يعهد منها سوى الإنتمائية إسما لجموع المسلمين ولكن لاينتمى إلى روحانياتهم ولم تكن لديه المثاليات التى يمتلكونها فى إنتهاجهم للدين وإفتعاله . وإنما هم بلا حراك دينى وتعطلت مفاهيمهم ولم ترتقى إلى التعامل الأرقى والأكثر انتقائية والأزيد شفافية.
إن الارهاب والترهيب أصبح الشكل المخيف المتخام لمصطلح الدين. والإرهابى هو التعريف الحقيقى لكل متدين أو من راح يعلن عن إنتمائه لدينه بفعل أو بقول .
وتلك هى المعادلة الشنعاء التى أراد أعداء الدين أن يثبتوها للعالم أجمع وتبنوا ترويجها وتبنوا تدعيمها ولغاية الأسف نجحوا إلى حد كبير فى فرضها كأسلوب حياة وأصبحت من المفاهيم الثابته لدى المجتمعات الأوربية والغربية بشكل عام. رغم عدم قناعتهم بهذا ولكنهم حاربوا الدين بالدين وهاجموه برجاله فإنتحروا مغيبين وتقاتلوا ففسدت
أوطانهم وفسدت حياتهم وترهبوا وأرهبوا مجتمعاتهم فضاعوا وضاعت أحلامهم وتحولت إلى كوابيس . وأغلظت قسوتهم على بسمات أمة بأكملها . فرحماك ربى
إن الدين هو الحياة فلا حياة بلا دين . وإن جمال الدين فى روحانيات سلوكه وتبنى أفعاله لا أقواله . فإنتهجوا الدين وأسلكوه . وأجعلوه يجوب أفكاركم ويترجم فى أدائكم . تكن الحياة الراقية ويكن الإرتقاء .
إسلك ماتشاء وإنهج ماتشاء فأنت حر فيما تسلك أو تنهج لكن ليس تحت شعارات عقائدية أو مظلات دينية أو منظومات توعوية كى لا تفسد روحانيات ماتزعم إنك من متمسكيه أو داعميه فتهلك وتهلك بك الأمم .
إن عظمة الفعل أن يكون فى مردود أدائه. وجمال الصنع فى منتجاته .وكذلك فإن روعة الدين والتحضر فى ماتنهجه وتسلكه تجاه الأخر . فإسعى للخير لأخيك تجده.
وإروى ظمأ عطش غيرك ترتوى .
واشدد على يد جارك تقتوى وهادى بالمحبة محبيك تهادى .
وكن على وصال مع رحمك تصلك الدنيا بجمالها وتتفتح لك أبواب الأرزاق .
وترتقى وترتقى بك الدنيا .
تلك هى نظريتى الثانية
رؤية فكرية للكاتب والمفكر أيمن غنيم