ديسمبر 1, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

سقطت قوة الشعب الأمريكي المستمدة من قدسية دمه فتميعت مزاياه المتعددة ووقع في قبضة السلطة المستبدة

سقطت قوة الشعب الأمريكي المستمدة من قدسية دمه فتميعت مزاياه المتعددة ووقع في قبضة السلطة المستبدة
مقالة لزهر دخان
سقطت قوة الشعب الأمريكي المستمدة من قدسية دمه، وفقد من حصانته الكثير .فتميعت مزاياه المتعددة ووقع في قبضة السلطة المستبدة.حدث له هذا الذي تحدثت عنه دنيا شاهدته عبر المباشر . في أحداث تخلى فيها أنصار ترامب عن أدبهم وإستبدلوه بتطرفٍ رأوا أنه هو ما يلزمهم ليتمكنوا من القضاء على خصمهم .. ففشلت الترامبية وأصبحت مطلوبة قضائياً داخل أمريكا والأسباب صارت تهماً أقلها زلزلة وخلخلة وبهدلة أمن الدولة ..
وسعيا من مكتب التحقيقات الفدرالي للإعادة صياغة لائحة الأدب الآمريكي وإقناع الشعب بإحترامها وإجبار الخصوم على عدم المساس بها ،ولو كانوا من بلاد العم سام . قام هذا المكتب المشهود له بالكفائة والمعترف له محليا ودوليا بأفضاله وإنجازاته في مجال الأمن القومي .. قام بتعميم صور الأفراد “الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى مبنى الكابيتول وإرتكبوا العديد من الإنتهاكات الجنائية”، طالبا مساعدة الجمهور في التعرف عليهم.
بالطبع كان أولائك المتهجمين على الكابيتول يتحركون في مظاهرة سياسية، يقصدون بها مناصرة ترامب رئيس الدولة آن ذاك .والذي سبق له وإنتصر لرأئيسهم وأسس لتطرفهم كرسياً رئاسيا في البيت الأبيض حكم لمدة أربعة سنوات. وكذلك كانوا يسعون للحكم مرة أخرى ،ولا يتقبلون فكرة إنهزامهم ثم التعرف على وجوههم فالجز بهم في سجنٍ الإدعاء والدفاع فيه من أمريكا .. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الشعب الأمريكي سقط في فخ جعل العالم يستخف بوزنه الثقيل من حيث كونه الشعب الأكثر حصانة في العالم ولا يأتيه السجان لا من الخارج ولا من الداخل ..
هذه المرة العقوبات الصارمة قادمة فمكتب الـFBI ينوي التعرف على وجوه من كسروا بندقيته في يده، وأخذوا منه مبنى الكونغرس على الهواء مباشرة .. وفي وصفهم لهم يقال المكتب “هؤلاء الأشخاص دمروا الممتلكات وإعتدوا على موظفي إنفاذ القانون ووسائل الإعلام في 6 يناير 2021، في واشنطن العاصمة” ويرى المكتب أنه لا ينبغي تركهم طلقاء أو مجهولي الهوية ويسعى للحصول على معلومات الشعب حولهم فيأكد “أننا نشرنا مواردنا الاستقصائية الكاملة ونعمل عن كثب مع شركائنا الفيدراليين والمحليين لملاحقة المتورطين في هذه الأنشطة الإجرامية”
كما أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي لا ينوي إلحاق كل التهمة بترامب ،ولا يريد الإقتناع بكون تلك الأحداث ولدت دوافعها في ذاك اليوم وأثناء تلك الساعات . فالجريمة لا تبدو إلا منظمة تنظيما بعيد الأمد . وعلى أقل تقدير دبر ذاك العمل التخريبي الكبير طوال مدة رئاسة ترامب . وإنتهى المجرمون في النهاية إلى تحويل أفكارهم إلى جرائم حقيقية . وبالتالي ينبغي متابعة ومراقبة كل المتهمين ،والإمساك بكل الخيوط وإعادة تحريكها تحريكا يكشف كل العرائس فوق المسرح ..
المسرح حاليا لا يقف فوقه إلا مجموعة من أنصار الرئيس الأمريكي السابق، الجمهوري دونالد ترامب، الذين إقتحموا في مساء 6 يناير، مقر الكونغرس خلال جلسة لإقرار نتائج الإنتخابات الرئاسية ،التي فاز فيها الرئيس الديمقراطي جو بايدن، وذلك بعد مسيرة جدد فيها ترامب رفضه الإعتراف بإنتصار منافسه. وطالب فيها بالتوجه نحو الكونغرس للتنغيس عن من فيه، وإفساد فرحة التزوير على الدمقراطيين.
مكتب التحقيقات الفدرالي لا يريد أن يتصرف بسرية أو بحيادية في القضية والأسباب كثيرة، أبرزها حرمان أنصار ترامب وترامب من نجاح محاولاتهم الرامية إلى حكم أمريكا بالقوة . معتبرا أن تلك المسيرة غير الشرعية من ناحية تنفيذها والأسلوب المنفذة به . كانت جزء من مخطط إنقلابي يجب أن يوقف بما قادته نانسي بوليسي من إجراءات لمحاكمة ترامب مرة أخرى بتهم تتعلق بالخيانة والخيانة العظمى . وهنا لا يبدو الأمر غامضا لآن تلك المسيرة لم تكن شرعية ،وبالتالي غير سلمية أيضا ولم تكن بيضاء لآنها تسببت في مقتل 5 أشخاص، بينهم ضابط شرطة وسيدة قتلت بإطلاق نار من قبل أحد عناصر أجهزة الأمن و3 أشخاص فارقوا الحياة بسبب “حوادث تطلبت إسعافا عاجلا” كما تم إعتقال أكثر من 100 آخرين، فيما تعهد ترامب بعد هذه الأحداث بتنفيذ عملية منظمة لنقل السلطة.
في الولايات المتحدة تبقى الحسابات والأرقام والعمل الناجح هي وحدها العوامل التي يبني عليها الشعب أماله . لذا سعت مؤسساته الإستطلاعية إلى تجديد إستطلاع الرأي لمعرفة أين وصل الحد التقهقري بحالة الدمقراطية في بلادهم . والنتيجة هي 16% فقط من الأمريكيين يروون بثقتهم أن مبادئ الديمقراطية تعمل في بلادهم جيداً . وهذا الرأي وفقا لنتائج إستطلاع أجرته وكالة “أسوشيتد برس” بمشاركة المركز القومي لدراسة الرأي لدى جامعة شيكاغو.
الإستطلاع نفسه أكد أن نحو نصف الشعب الأمريكي (45%) يرى أن هذه المبادئ لا تؤدي وظيفتها كما ينبغي، فيما يعتقد 38% أن الديمقراطية لا تعمل جيدا إلا بشكل جزئي.
وفي نظر من تم إستطلاع رأيهم في الفترة من 28 ديسمبر 2020 إلى 1 فبراير الجاري ويقدرون ب70% من الأمريكيين ، يعتبر الرئيس الحالي جو بايدن شخصا يحترم المؤسسات الديمقراطية . وكذلك يشهد 62% من المستجوبين ضد الرئيس السابق دونالد ترامب ويتهمونه بعدم إحترام للديمقراطية .
ويرى أكثر من 80% من المستطلعة أرائهم في الولايات المتحدة ،أن إنتخاب إدارة جديدة في مثل هذا الوقت الصعب وفي ظل الأزمات الراهنة ، يبقى حدث ديمقراطي مُهم بالنسبة للوعي القومي .