يوليو 31, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

تحية الاخوة والمحبة للاصدقاء الغاليين

تحية الاخوة والمحبة للاصدقاء الغاليين 
بقلم الدكتور آنيس آلخالد
اليوم موضوعي سأتحدث فيه عن الاعلام حيث مرت فتره غير قصيره لم أمارس مهنتي الاعلاميه كصاحب ومؤسس اول اذاعه وتلفزيون فلسطيني على ارض الوطن وارض الواقع في عام 1994م ومع متغيرت الوضع العالمي وخضوع جميع الامم الى مؤسسات تديرها القوى ألفائزة في الحرب العالميه نتمنى ان تكون الاخيره بإذن الله يفرض على الكون قوانين وسياسات تخدم من يدير النظام المهيمن المسمى العالم الجديد وكل الدول الضعيفه تنفذ تخطيطاتهم شاء من شاء وابى من ابى في خطط محكمه يجبرون الجميع السير في السكه او المسلك الذي صنعوه ورسموه ويؤدي الى هدفهم ولا حياد عنه ونتيجة الحاله المستعصية التي اوصلوا الجميع اليها ومنها اساليب الحياة الجديده المفروض على الامم السير في مخططها في زمن كورونا..
الان لندخل في موضوعنا الذي يتعلق بالإعلام…
وهو كيف تؤسس غرفة أخبار موزعة وتديرها عن بُعد؟
مع بدء سياسات التباعد الاجتماعي عقب أزمة تفشي covid-19، اضطرت بعض غرف الأخبار إلى إعادة تشكيل نفسها داخل مساحات رقمية موزعة، لتضمن استمرار العمل مؤقتا لحين انتهاء الأزمة.
مع التجربة، حققت الغرف الموزعة نجاحا كبيرا، وتمكنت المؤسسات في إدارة نفسها بالكامل من على بعد، وهجرت المقرات والمكاتب نهائيا، وأدى الصحفيون أعمالهم من المنزل، ونجحت التطبيقات والأدوات وباقي مظاهر العمل الموزع في تحقيق المطلوب بكفاءة عالية.
ودفع هذا النجاح الخبراء للاعتقاد بأننا سوف نستمر ضمن هذه الأطر الموزعة لفترة طويلة من الزمن، حتى بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا المستجد.
وتتبنى مؤسسة Fathm للاستشارات الصحفية، ومقرها الولايات المتحدة، هذا الرأي أيضًا. وأطلقت، بدعم من مبادرة أخبار Google ، دليلا تشغيليا باللغة الإنجليزية يحمل عنوان newsroom playbook distributed ويشرح طرق التحول من غرف الأخبار التقليدية إلى الموزعة.
الدليل صاغه نخبة من خبراء الابتكار والتطوير في غرف الأخبار، ومعظمهم قاد بالفعل عمليات التحول لـ أنظمة العمل الموزعة على مدار السنوات الخمس الماضية.
أولا: إدارة الغرف الموزعة
لنبدأ في طريق التحول للعمل الموزع، لابد أن ندرك أمرين في غاية الأهمية.
الأول: أن الانتقال للعمل الموزع يحتاج بعضا من الحكمة والواقعية، وأن ندرك أن غرف الأخبار الموزعة لا يمكنها أن تفعل نفس الأشياء التي كانت تفعلها الغرف التقليدية بالطريقة نفسها، وأننا نحتاج إلى طرق مناسبة للتكيف مع الوضع الجديد.
الثاني: أن ندرك جيدا أن التحول للعمل الموزع ليس مجرد إطار لممارسة العمل عن بُعد، بل تأسيس تجربة تدار وتعمل رقميا من الألف إلى الياء ، لكنها تحتفظ بروح العمل الجماعي ووحدة الهدف والأبعاد الإنسانية الأخرى.
في الغرف الموزعة تعقد الاجتماعات عبر أداة أو تطبيق لاستضافة مؤتمرات الفيديو، وتحدد المواعيد من أعلى لأسفل، وفق جدول العمل اليومي، بما لا يتعارض مع مواعيد انعقاد المؤتمرات الصحفية الخارجية.
يوجد ثلاثة أنواع من الاجتماعات تناسب طريقة العمل داخل الغرف الموزعة:
اجتماع يومي لمعالجة المسائل التحريرية فقط.
وآخر أسبوعي لمناقشة الأمور الفنية والتقنية.
وآخر شهري يجمع المديرين والموظفين الرئيسيين لتقييم سير العمل ووضع الخطط واتخاذ القرارات المصيرية.
ويفضل في كل الأحوال ألا يزيد زمن أي اجتماع يعقد عبر الإنترنت عن نصف ساعة، حتى لا يفقد قيمته بشكل كبير.
جزء آخر مهم من عمل الإدارة يتمثل في رصد مخاطر العمل الموزع وتجنبها، مثل السلبيات المتعددة لبيئة العمل المنزلي. فالعاملين من المنزل قد تقل طاقاتهم عن المستوى المعروف عنهم، لذا لابد أن تحدد الإدارة لموظفيها موعدا يوميا لتسجيل الدخول وبدء العمل، وتتأكد من التزامهم به، وتحاسب المقصر.
كما أن طاقة المحرر قد تقل أيضا بسبب عدم امتلاكه أجهزة مناسبة للعمل في منزله، لذا يجب أن توفر الإدارة لموظفيها جميع ما يتطلبه العمل الموزع.
على الجانب الآخر ينخفض تأثير القيادة أو الإدارة عن بعد مقارنة بالقيادة المباشرة، لذا يجب أن تحرص الإدارة على التواصل الدائم مع الموظفين، ومناقشتهم فيما يدور في أذهانهم عن العمل، والمشكلات التي تواجههم.
خطر آخر يخص الصحة النفسية للمحررين، التي قد تسوء بسبب تغطية تطورات أزمة صحية خطيرة مثل Covid-19 طوال اليوم وعلى مدار الأسبوع، لذا على الإدارة أن تتأكد من أن كل محرر لا يعمل على تغطية الأزمة طوال الوقت.
ثانيا: هيكلة الغرف الموزعة
نأتي بعد ذلك لتأسيس هياكل العمل داخل الغرف الموزعة، حيث يجب تنظيم الموظفين داخل أقسام عمل رقمية جديدة، تناسب أولا طبيعة العمل الموزع، وتضمن الاحتفاظ ببعض الألفة التي كانت موجودة من قبل في صالة المكاتب.
سنبقي على التسلسل الهرمي للموظفين كما هو، وكذلك آليات إعداد التقارير التي اعتاد عليها فريق المحررين، لكن سنعيد تشكيل الأقسام التي تجمع الموظفين والمحررين وباقي العاملين، ونقلل من عددها قدر الإمكان.
في الغرف الموزعة هناك قسمان رئيسان لا غنى عنهما:
– قسم المهام والتكليفات، وهو عصب غرفة الأخبار الموزعة، وبمثابة مركز الاتصال الرئيسي، حيث يجتمع فيه جميع العاملون بالمؤسسة، مديرون وموظفون، وفيه نطرح الأسئلة الخاصة بالعمل ونجيب عنها، ونخزن المعلومات الأساسية، ونحدد التكليفات والمهام، ونتابع التنفيذ.
– وقسم الإنتاج، وفيه نصب كل ما تم إنتاجه من أخبار وتقارير ومواد مصورة ورسوم، لتجهيزها وإعدادها للنشر.
في هذا القسم نضم مديري ومحرري الفيديو والرسومات والبيانات والصور، ومحرري النصوص ومخرجي الويب.
أما باقي الأقسام فتحدد وفق احتياجات كل مؤسسة وطبيعتها.
بعد الانتهاء من تشكيل الأقسام، يجب إنشاء قناة اتصال رقمية لكل قسم من أجل التواصل الداخلي.
ثالثًا: التحرير
في الغرف الموزعة لا تختلف قواعد وآليات التحرير كثيرا عن الغرف التقليدية، لكن قد نحتاج لإضافة بعد الأفكار والتوصيات لتتناسب عملية التحرير مع طبيعة العمل الموزع.
يفضل الاعتماد في الغرف الموزعة على المحتوى الذي ينشئه المستخدمين خلال التغطية للأحداث العاجلة والاضطرابات والظروف الاستثنائية، وذلك لأنهم أقرب لبؤرة الحدث من المراسل الصحفي.
لكن يجب أن نتحقق أولا من صحة هذا المحتوى قبل بثه أو نشره، وذلك باستخدام آليات التحقق المعروفة والمجربة.
كما لابد أن نحصل على إذن بالنشر من صاحب المحتوى قبل بثه للجمهور.
وفيما يخص المصادر الخبيرة التي نستعين بآرائهم لدعم التقارير والقصص، سوف نعتمد داخل الغرف الموزعة على المصادر الافتراضية ونتواصل معها عبر الإنترنت.
هناك العديد من الأشخاص الذين لديهم خبرة كبيرة وإلمام في مجالاتهم، ونشطون أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي، ويمكن الاستعانة بهم، في حال لم نتمكن من الوصول لمصادرنا المعروفة والقديمة بسبب ضغوط الأزمة الحالية.
رابعًا: التدريب عن بعد
مع التحول للغرف الموزعة، سوف تنتهج المؤسسة الصحفية وموظفوها، طريقة عمل ومهام وظيفية جديدة، ما قد يتسبب في حالة ارتباك وخوف وعدم يقين بين العاملين.
يأتي هنا دور التدريب لتأهيل الموظفين على طريقة العمل الجديدة والأدوات المستخدمة.
في البداية سنضع استراتيجية للتعلم والتدريب عن بعد، وننفذها جيدًا، ثم نحدد محتوى الدورات التدريبية بناء على المهارات والأدوات التي يحتاجها رؤساء الأقسام والموظفون.
خامسًا: التكنولوجيا والأدوات
نسعى هنا لبناء جهاز فعال للتحكم عن بعد.
في البداية يفضل أن نعتمد قائمة بالأدوات والتقنيات التي ستستخدمها المؤسسة وكل العاملين بها، والالتزم بكل آداة والغرض منها.
على سبيل المثال، إذا اعتمدت المؤسسة تطبيق Slack للاتصالات الداخلية، فلا يجوز استخدام تطبيق آخر للغرض نفسه.
بعد ذلك يجب إعداد وضبط جميع الأدوات والتقنيات التي يستخدمها العاملين، بداية من إنشاء الحساب والتثبيت، إلى إنشاء كلمات مرور قوية وحفظها.
كما يجب تثبيت تحديثات الأمان لجميع الأدوات الموجودة على أجهزة الموظفين جميعا.
هذا ملخص غرفة الاخبار ودرتها عن بعد
دمتم.سالمين
Dr.Anis.I.M