سبتمبر 19, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

عندماكنت طفل صغير

عندماكنت طفل صغير
بقلم مصطفى سبتة
طفل صغير لواننالم نفترق لبقيت
نجما فى سمائك ساريا
وتركت عمرى فى لهيبك
تركته في لهيبك يحترق
لو أنتى سافرت فى قمم
وعدت نهرا فى ربوعك
قمم السحاب ونهر ينطلق
لكنها الأحلام تنثرنا سرابا
في المدائن وتظل سرك
سرا في الجوانح يختنق
لواننا لم نفترق كانت خطانا
كانت خطانا في ذهول تبتعد
وتشدنا أشواقنا فنعود نمسك
فنعود نمسك بالطريق المرتعد
تلقي بنا اللحظات فى صخب
الزحام كأننا جسدتناثرفى جسد
جسدان في جسد نسير وحولنا
كانت وجوه الناس تجرى
كالرياح فلا نرى منهم احد
مازلت أذكر عندما جاء الرحيل
وصاح في عيني وقلبي الأرق
وتعثرت انفاسنا بين الضلوع
وعاديشطرنا القلق ورأيت عمرى
في يديك رياح صيف عابث
ورماد أحلام وشيئا من ورق
هذا أنا عمرى ورق حلمى ورق
طفل صغير في جحيم الموج
جحيم الموج حاصره الغرق
ضوءً طريد في عيون الأفق
يطويه الحزن بل يطويه الشفق
نجم أضاء الكون منذ الصغر
أضاء الكون يوما واحترق
لاتسألى النجم البعيد بأى سرأفل
مهما توارى الحلم في عيني. وارقنى الأجل وقد أرقنى الأجل
لاتسألى العين الحزينة كيف
كيف صارا الحزن يدمى المقل
مازلت المح في رماد العمر
المح رماد العمر شيئاً من أمل
فغداً ستنبت فى جبين الأفق
فى جبين الأفق نجمات جديدة
وغدا أراك على المدى شمساً
شمساً تضيئ ظلام أيامى
غدا ستورق في ليالي الحزن
في ليالي الحزن أيام سعيدة
لو أننا لم نفترق وحملتك في
ضجر الشوارع فرحتى
والخوف يلقيني على الطرقات
تتمايل الأحلام بين عيوننا
وتغيب فى صمت اللقا نبضانى
والليل سكير يعانق كاسه
ويطوف منتشينا على الحانات
والضوء يسكب في العيون بريقه
ويهيم في خجل على الشرفات
كنا نصلى في الطريق وحولنا
يتنذر الكهان بالضحكات
كنا نعانق في الظلام دموعنا
والدروب منفطر من العبرات
وتوقف الزمن المسافر في دمى
وتعثرت فى لوعة خطوات
والوقت يرتع والدقائق تختفى
فنطارد اللحظات بالحظات
ماكنت أعرف والترحيل يشدنا
أنى أودع مهجتي وحياتي
ماكان خوفى من وداع قدمضى
بل كان خوفى من فراق أتى
لم يبق شيء منذ كان وداعنا
غير الجراح تئن في كلماتى
لو أننا لم نفترق لبقيت في
لبقيت في زمن الخطيئة توبتي
وجعلت وجهك قبلتى وصلاتى
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏