سبتمبر 26, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

إطلالة على تاريخ الأمراض والأوبئة وطرق إنتقالها

إطلالة على تاريخ الأمراض والأوبئة وطرق إنتقالها

بقلم أ: أحمد الجمال باحث فى التاريخ الحديث والمعاصر

وكيفية الوقاية منها فى المجتمعات القديمة (الهند والصين ومصر) وجدت سبعة من الأوبئة التى حصدت أرواح الملايين من البشرعلى مدى قرون،فالجدرى والملاريا والجذام والكوليرا والطاعون كانت كلها أوبئة موجودة بالهند والصين منذ عهود بعيدة،ولكن نتيجة لحركة إنتقال البشر السلمية (حركة التجارة)او العدوانية مثل الغزو الاستعمارى لإفريقيا والأمريكتين ،أو حركة الإنتقال القهرى لعبيد إفريقيا-فقد إنتقلت الأوبئة إلى أماكن أخرى وشعوب جديدة لم تكن موجودة فيها من قبل ،مثل إفريقيا والأمريكتين وأوروبا نفسها. فشعوب جنوب وغرب أوروبا عانت هى نفسها من هذه الأوبئة ،كما عانت شعوب إفريقيا وآسيا والأمريكتين .فقد هاجم الطاعون أوروبا كما هاجم مصر،وعانت الهند من الكوليرا كمرض متوطن كما عانت إنجلترا منه كوباء . وعانت إفريقيا جنوب الصحراء من الملاريا والحمى الصفراء الذين حصدوا أرواح الملايين من الشعوب الأصلية فى الأمريكتين ،فالوباء كان على الجانبين ،لكن الذى إختلف هو نمط الإستجابة فى كلا المجتمعين ،المجتمعات الحديثة وخاصة أوروبا والمجتمعات القديمة (الهند والصين ومصر )) فقد طورت المجتمعات الأوروبية مجموعة من النظم والمؤسسات والإجراءات للتعامل مع هذه الكائنات الحية بنوعيها الأوبئة والبشر المصابين بها ،فمثلا : بعد كارثة الطاعون الأولى فى أوروبا عام 1247،وفى خلال مائة عام طبقت إجراءات وقائية للحد من إنتشار الطاعون ،وبحلول عام 1450 م طبقت مدن الشمال الإيطالى الحجر الصحى بإجراءات خمسة وهى : 1- تحديد إنتقال البشر بإستخدام الحجر الصحى . 2- دفن الموتى بالطاعون إجباريا فى حفر خاصة وتغطيتها بالجيرالحى والتخلص من أمتعتهم الشخصية. 3-عزل المرضى بالطاعون فى مستشفيات الأمراض المعدية . 4تقديم المعونة لهؤلاء الذين تضرروا من الوباء. وتأسيساً على ماسبق نقول:إن الله عز وجل من رحمته بخلقه .أنه ثبت لهم فى الأرض سنناً لاتتبدل ولاتتغير …….. بهذه السنن تستقيم حياة الناس، ولو كان لكل زمان سنة أو لكل مكان سنة تختلف عن غيرها لأظطربت حياة الناس ،ولضاعت كل الخبرات السابقة ،لكن بفضل الله -الخبرات السابقة لاتضيع- ماحدث معك بالأمس يتكرر اليوم ……… وما يحدث معك اليوم سيتكررغداً ……. وهكذا إلى يوم القيامة …….. ومن هنا جاءت أهمية دراسة التاريخ وأقصد فى هذا المقام تحديدااً (( تاريخ الأمرض والأوبئة)) كى نتعلم ثم نأخذ العبر والدروس لمجابهة وباء وجائحة كورونا …… والله أسأل أن يحفظ بلادنا وشعبنا وأمتنا ويرفع عنا هذا البلاء والوباء . ودائما وابداً سنحيا بالأمل فى الله سنحيا بالعلم سنحيا بالكفاح سنحيا بالتسامح …..سنحيا بالإبتسامة الجميلة .