أغسطس 6, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

من هم اليهود؟؟!وكيف تم اخفاء حقيقتهم

**من هم اليهود؟؟!وكيف تم اخفاء حقيقتهم ؟؟؟**

هكذا مصر محمد صلاح

ثمة الكثير من الناس، وبسبب من التعتيم الصهيوني الإعلامي الموجّه والمنظم، لا يعرفون أن هناك أكثر من وطن بديل لليهود في العالم، فرضته الحقائق التاريخية التي تؤكد أن اليهود الذين استقدموا إلى فلسطين ليغتصبوا أرضها ويبنوا دولتهم المزعومة، هم ثلة من الناس تحكّمت بهم الدعاية الصهيونية المدعومة من الإمبريالية العالمية، واقتلعتهم من بلدانهم الأصلية التي كانوا يعيشون فيها مثل “بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، بولونيا، روسيا، الولايات المتحدة.. وغيرها من بلدان العالم” ليحلوا محل الشعب العربي الفلسطيني بعد تشريده من دياره وأراضيه في أكبر جريمة تهجير جماعي على مر التاريخ.

على أن الوجود اليهودي الصهيوني في فلسطين، كما تؤكد البحوث والدراسات، هو وجود مؤقت، تحاول إسرائيل بكل ما تملك من فنون القتل والإلغاء والتضليل والخداع تثبيته وفرضه وتجذيره، كما لا تتورع عن بتر ومحو كل صلة لأي يهودي بوطنه الأصلي الأم في أوروبا أو أمريكا أو آسيا، بل تحاول طمس كل ما يتعلق بتاريخ اليهود ووجودهم في غير فلسطين، ولعلّ أبرز هذه المحاولات التي حاربتها إسرائيل وعتمت عليها ما كشفته الليدي البريطانية ميشيل رينوف من أن جمهورية اليهود واسمها “أوبلاست” والمعروفة أكثر باسم عاصمتها “بايروبدجان” هي الوطن البديل، فيما لو أراد ساسة الكيان الصهيوني حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وشاملاً. وقد تناولت هذا الموضوع وتابعته الكاتبة والإعلامية هيام حسان في صحيفة القدس العربي، إذ كتبت:

تتمحور السيناريوهات المتداولة حول الحل النهائي للقضية الفلسطينية في “حل الدولتين” أو “حل الدولة” أو حتى حل شبه مستحيل يحلم به القادرون على ترف الأحلام في واقعٍ صعب، ويتمثل بعودة يهود إسرائيل إلى مساقط رؤوسهم في أوروبا وغيرها من دول العالم.

أما السيدة البريطانية ميشيل رينوف التي تحمل لقباً شرفياً هو “ليدي” فترى أن هناك حلاً لم يحظَ بالاهتمام الواجب ويتمثل بعودة اليهود إلى وطنهم الأول: جمهورية اليهود التي تقع في جنوب شرق روسيا ولا تعلم بأمرها الغالبية العظمى من العالم لأن إسرائيل لا يسرّها ذلك بطبيعة الحال.

تقول الليدي رينوف: إن هذه الجمهورية تمثل الوطن الأول لليهود في العالم، وقد ظلت كذلك إلى أن ظهرت فكرة توطين اليهود في فلسطين، ونجح الصهاينة في تحقيقها، فصرفت الأنظار عن جمهورية اليهود الأولى التي تأسّست بطريقة سلمية ودون حاجة لاغتصاب أراض من سكان أصليين.

وهي تدافع عن حل عودة اليهود الى موطنهم الأول بحجج وبراهين تاريخية مدهشة لمن يسمع بها للمرة الأولى، وقد أسّست لهذا الغرض منظمة تروّج لهذا الحل بقوة وتحمل اسم جمهورية اليهود. ولا تدع الليدي رينوف فرصة تمرّ دون محاولة نشر الفكرة المتكتم عليها إعلامياً. وقد ألقت العديد من الكلمات والمداخلات حول هذا الحل في محافل عدة كانت إحداها تحت قبة البرلمان البريطاني وأخرى في إيران، حيث استمع لها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد وآلاف من ضيوفه ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول الإمام الخميني والعلاقات الخارجية في حزيران العام الماضي.

وعلّقت مطبوعة يهودية على نبأ الكلمة التي ألقتها رينوف في إيران، ودعت فيها نجاد إلى تبني حل عودة اليهود إلى جمهورية اليهود بالقول: إذا بادر نجاد لتبني الفكرة، فنحن نعرف متى سمع بالأمر للمرة الأولى.

والحل باختصار كما تراه الليدي رينوف يتمثل بعودة آمنة لليهود في إسرائيل إلى جمهورية اليهود واسمها “أوبلاست” ولكنها معروفة أكثر باسم عاصمتها “بايروبدجان” حيث من الممكن لهم أن يعيشوا بأمان وسلام ودون أي معاداة لساميتهم، وأن ينعموا بأجواء الثقافة اليهودية السائدة بقوة هناك، وأن يتحدثوا اليديتش (لغة يهود أوروبا) كما يريدون، على أن يتركوا أرض فلسطين لسكانها الأصليين.

وتؤكد الليدي رينوف أن الثقافة السائدة في “بايروبدجان” ومساحتها التي تعادل مساحة سويسرا تسمح بهذا الحل العادل وإنهاء مأساة الفلسطينيين المشردين في أصقاع الأرض، حيث الكثافة السكانية فيها 14 نسمة (ميل مربع مقابل 945 / ميل مربع في الكيان الصهيوني (إسرائيل) و1728 / ميل مربع في الأراضي الفلسطينية.

وفيما تؤكد الليدي رينوف أن “بايروبدجان” تأسّست في العام 1928 بدعمٍ وتشجيع من يهود أمريكا أنفسهم ممثلين في هيئة كانت تضم في عضويتها عالم الفيزياء اليهودي المعروف آينيشتاين والكاتب الأمريكي اليهودي المعروف غولدبيرغ، يذكر موقع ويكيبيديا أن الجمهورية تأسست في العام 1934 وأن فيها جالية يهودية وليس كل عدد سكانها من اليهود، فيما أصرّ متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال برنامج تلفزيوني حاجج فيه الليدي رينوف بأن تلك الجمهورية رمز من رموز العهد الستاليني الذي اتسم باللاسامية.

وترفض الليدي رينوف تلك المزاعم وتؤكد أن ستالين نزع الى إعطاء كل إثنية من إثنيات الاتحاد السوفييتي جمهورية خاصة بها، ولم يقصر الأمر على اليهود فقط الأمر الذي تنتفي معه اتهامات اللاسامية، كما أن الجمهورية شكلت ملاذاً آمناً لليهود الذين لم يكونوا محل ترحيب من المواطنين الروس الى جانب يهود من خارج الاتحاد السوفييتي هاجروا إليها ووجدوا فيها الأمن والسلم وكان من الممكن أن تتواصل الهجرة إليها لولا أن ظهرت الصهيونية وفكرة الاستحواذ على أراضي السكان الفلسطينيين.

وتعتبر رينوف أن اليهود كذبوا عندما زعموا إبان الحرب العالمية الثانية أنهم بأمسّ الحاجة إلى أرض فلسطين كوطن لهم، حيث لم تكن هناك حاجة لتشريد الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، فخيار الانتقال لتلك الجمهورية كان متاحاً أمامهم ولكنهم فضّلوا فلسطين لأنهم كانوا يطمعون بالسيطرة على القدس. وتستهجن التعتيم الإعلامي المحكم على حقيقة الوطن الأول لليهود في جنوب شرق روسيا والإصرار على الإشارة إليه على أنه مقاطعة، متسائلة في استنكار: “أي مقاطعة تلك التي يعادل حجمها حجم سويسرا؟!”، وتضيف: الحقيقة أنه مع تفكك الاتحاد السوفييتي أصبحت كل إثنية مؤهلة لأن تعلن جمهوريتها التي تقيم عليها باستثناء “بايروبدجان” التي كانت تسبب “حساسية” لإسرائيل وتثير هواجسها باحتمال رفع الوعي العام العالمي بوجودها كأول وطن لليهود.

وقالت الليدي رينوف لـ”القدس العربي”: الكثيرون لا يعرفون شيئاً عن هذه الحقيقة، والقليلون الذين تسنح لهم الفرصة لأن يستمعوا إليَ ويعرفوا الحقيقة لا يصدقونني بسهولة، ولكني مستعدة لأن أسخّر ما تبقى من حياتي كي يصدقني العالم ويسعى لحل الصراع استناداً لهذه الحقيقة.

وأضافت رينوف التي توصف في الإعلام الصهيوني بأنها من منكري الهولوكوست: بإمكان الدول الـ 191 الأعضاء في الأمم المتحدة أن تختار هذا الحل وتدعمه دون خوف من أي اتهامات بمعاداة السامية، لأن سكان الجمهورية اليهود يعيشون بالفعل في أمان واطمئنان ودون أي معاداة للسامية.

تم الاقتباس انشرها لتعم الفائدة علي الجميع….