يونيو 18, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

حق الإرث والشهادة للمرأة المسلمة

حق الإرث والشهادة للمرأة المسلمة
روعة محسن الدندن/سوريا
يحتج البعض على ظلم المرأة المسلمة ويتهم الإسلام بأنه سلبها حقوقها وحريتها وذلك من خلال الإستشهاد ببعض الآيات وخاصة فيما يتعلق بحقها في الميراث والشهادة
وقد قدمت سابقا تفصيلا عن كليهما ولكن سنناقش تلك الآيات
التي يستدل البعض بها ولنبدأ بالآية “للذكر مثل حظ الانثيين”
وهذه تكون في أربع حالات محدّدة, ترث فيها المرأة نصف الرجل؛ منها وجود البنت مع الابن, كما في قول الله عز وجل: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} (النساء :11), والحالات الأربع التي يرث فيها الذكر مثل حظ الأنثيين, تتفق في تشريعها مع فلسفة التشريع الإسلامي الفائقة, لمسألة الإرث, وبهذا يتضح أنَّ فلسفة التشريع الإسلامي لمسألة الإرث, تقوم على معايير لا تحكمها الذكورة والأنوثة, وإنَّما العدالة الإلهية, وهذه المعايير, لخّصها بعض المفكرين العارفين بالعلوم الشرعية – في ردِّه على مثيري هذه الشبهة – بأنَّ: التمايز في الميراث, .. محكوم بمعايير ثلاثة:
أولها: درجة القرابة بين الوارث – ذكراً أو أنثى – وبين المورِّث – المتوفّى- فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث.
وثانيهما: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال. فالأجيال الأقل سناً التي تستقبل الحياة عادة, يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال الأكبر سناً التي تستدبر الحياة, وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين. فالبنت ترث أكثر من الأم – وكلتاهما أنثى – بل وترث أكثر من الأب! والابن يرث أكثر من الأب – وكلاهما من الذكور!.
وثالثهما: العبء المالي الذي يوجب الشرع على الوارث القيام به حيال الآخرين,. وهذا هو المعيار الذي يثمر تفاوتا بين الذكر والأنثى {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الأنثيين} (النساء:11), لأنَّ الذكر الوارث هنا – في حالة تساوي درجة القرابة والجيل – مكلَّف بإعالة أنثى (زوجةٍ). بينما الأنثى – الوارثة – إعالتها فريضة على الذَّكر المقترن بها أو الذي سيقترن بها – وحالات هذا التمييز محدودة جدا إذا ما قيست بعدد حالات المواريث, وبهذا المنطق الإسلامي يكون الإسلام قد ميّز الأنثى على الذكر في الميراث, لا ظلماً للذكر, وإنَّما لتكون للأنثى ذمّة مالية تحميها من طوارئ الأزمان والأحداث وعاديات الاستضعاف!
والخلاصة: أنَّ هذه الشبهة هي في مصلحة التشريع الإسلامي لا ضدّه, لأنَّ الدراسة الموضوعية المتعمِّقة – وليس العاطفة المجرّدة – تثبت أنَّها شبهة صادرة عن جهل بأحكام التشريع الإسلامي, وأنَّ التشريع الإسلامي في توريث المرأة قمّة في الدِّقة والعدالة, يقوم على معايير منضبطة ومستقرّة؛ حتى في الحالات القليلة التي ورثت فيها المرأة أقل من الرجل, انطلق التشريع فيها من مراعاة واجبات مالية شرعية يتحمّلها الرجل ولا تتحمّلها المرأة؛ ولا غرو أن نجد هذه العظمة في التشريع الإسلامي, فالمشرِّع هو الله الحكيم الخبير, و هو الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى, وهو العالم بما يصلح كلاً منهما, وصدق الله العظيم: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}.
فالمرأة معفاة من فريضة التكافل العائلي العام.حتى أجر ارضاع طفلها من الرجل وحضانته عند افتراقهما في المعيشة،أو عند الطلاق ،فهذا يتحمله الرجل ويؤديها لها كنفقتها هي سواء بسواء
وأما عن شهادة المرأة في قوله تعالى
(وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى )
علينا أن نوضح هذا الأمر لإن المرأة تتعامل مع مجتمع يعيش الجاهلية .جاهلية تشريع وجاهلية أخلاق وجاهلية مجتمع وجاهلية تقاليد وجاهلية نظم وجاهلية آداب وجاهلية ثقافة أيضا مما جعلها تشعر بثقل وطأته الساحقة
وهنا جاء النص لتسهيل التشريع الإسلامي لحالة الدين أثناء السفر ولإن الرجال هم الذين يزاولون الأعمال عادة في المجتمع
والمرأة لاتحتاج أن تعمل لتعيش لإنها ستجور على أمومتها وأنثوتها وواجبها في رعاية أسرتها أثمن الأرصدة الإنسانية
ولذلك وجود امرأتين جاء لقلة خبرة المرأة في التعاقد مما يجعلها لا تستوعب كل دقائقه وملابساته ولإن طبيعة المرأة الإنفعالية فإن وظيفة الأمومة العضوية البيولوجية تستدعي مقابلا نفسيا في المرأة فتكون المرأة شديدة الإستجابة الوجدانية الإنفعالية لتلبية مطالب طفلها بسرعة وحيوية لا ترجع فيهما إلى التفكير وهذا فضل من الله على المرأة والطفولة
بينما الشهادة على التعاقد فهو بحاجة لتجرد من الإنفعال والوقوف على الوقائع بلا تأثير ولا ايحاء ووجود امرأتين فيه ضمان أن تذكر احداهما الأخرى -إذا انحرفت مع أي انفعال-
وهناك أنواع من القضايا لا يتوقف الحكم فيها على مجرد اتفاق عدد من الشهود حول واقعة ما، بل تكون المصداقية متوقفةً على خبرة الشهود ونوعيتهم، لا على عددهم، مثال ذلك: تقارير الطب الشرعي، وخبراء البصمات، ومكافحة التزييف…. إلخ،
وفي مواقف تكون فيها شهادة المرأة كشهادة الرجل تمامًا
وتم تفصيله أيضا سابقا بمقالة منفصلة