أكتوبر 16, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

نظريات تربوية
للكاتب والمفكر أيمن غنيم
النظرية (1)
فى طبائع البشر وكيفية تحويل مسارها الى الأصوب
إن البشرية وماتحويه من جمود وغلظة وكل ما تحويه من حقد وضغائن ملأت ثنايا أفكارهم وتوغل الفحش بدواخلهم . وأرهق كاهلهم كراهية ونفورا فأصبحوا بلا قلب ولا مشاعر وإنتكست بداخلهم الإنسانية وإعوجت سبلهم هادفين وفقط تحقيق مطامعهم وبكل أنانية يتنصلون من أدوارهم المعنية بالإحتواء والمعنية بالعطاء كل وفق ما وكل به أو اؤتمن عليه .
إن الناس فى أيامنا هذه استحلوا لأنفسهم الباطل وافتعلوه وأباحوا لأنفسهم الظلم ومارسوه .وإتفقوا مع شيطاينهم على الجرم وأرتكبوه . وأصبحت تلك هى عاداتهم وتلك هى طبيعة أدواتهم وما دون ذلك لايتمشى مع طبيعة أيامهم أو الناس من حولهم
نعم تاهت مقاليد حيواتنا وتاهت أقدامنا عن خطاها وألفنا الشر ومعاوله فى إبادة عراقيل طرقنا نحو مانصبو إليه . وتتويج أمالنا بروح الخصوصية ووضعها فى أركان الأنانية . ودهم كل ينابيع الخير فى الناس بدافع من الحقد والضغينة التى تشوه العالم من حولنا ونتجمل بالنفاق ونتحلى بألوان الحيل وفقط عندما نريد أو نبغى أو نصل إلى أهدافنا . والغريب إن الناس يعرفون تلك العلاقة وتدوم وتستمر وكأنهم بلهى دون وعى بحقيقة الأمر ودوافعهم الملتوية والغير سوية فى التعايش مع بعضهم البعض .
إن العلاقات المتبلدة الحس والخاملة المشاعر والجوفاء من المصداقية هى إنتكاسة لكل المعانى النبيلة وإنتحار لكل القيم ونفى لكل الشرفاء فى منفى معتقداتهم ومنفى إيمانهم بقدراتهم فأصابهم الإعياء الإجتماعى وإنخرطوا فى عزلتهم صامتين ناقمين على أحوالهم وأخذوا على عاتقهم البعد عن معترك الحياة المبتذل وإكتفوا بالمراقبة دون مشاركة معزوفة كذب من حولهم والإنخراط فى نفاقهم فخسروا الناس ولكنهم لم يخسروا إحترامهم لأنفسهم تلك هى المعادلة .
أن تخسر الدنيا ومافيها ولا تخسر مابداخلك من قيم وإن أصبحت عملة كهف غير مجدية . ولاتخسر إحترامك لذاتك وأفعل وفقط ماتؤمن به وإن خالفك الناس . وإفعل ماخولت به كمسلم وما خلقت وفقط من أجله . ومارس دورك بنجاح وبحيادية كاملة فإنك إن خسرت جولة ستكسب جولات وجولات . وثق بأن العلو والإرتقاء الناجم عن نفاق أو زيف أو بمعول شر . إنما علا وإرتفع كى تكون وجيعته أكثر وأكثر عندما يقع . وأن علوك فى ذاتك لإحترام ذاتك فهو علو بلا هبوط وإرتفاع دون إقتلاع لجزور هى أقوى أن تزول وهى اكثر متانة فى تحقيق الاستقرار النفسى فتسعد وتسعد بك الدنيا وتكون كعريس زف فى ليلة عرسه عندما تنطفئ الدنيا بجمالها وتغرق المنافقين فى سحيق ومغبة اوكارها .
تلك هي أولي نظريتي
رؤية تربوية للكاتب أيمن غنيم