ديسمبر 1, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

أنتِ تَغَاريِ

أنتِ تَغَاريِ
بقلم مصطفى سبتة
أنتِ تَغَاريِ وأنا عَليكِ أغَار
يا مَن كَتبتُ لكِ في الهوىٰ أشعاري
يا مَن جَلعتُ لكِ الفؤاد منزلاً
حتىٰ تكونيِ أميرةً بِجواريِ
أهواكَِ يا جنةَ الدنيا ونعيمُها
فأنتِ وحدَكِ مَن بالحُبِّ يسكُنني
وأنتِ أجملُ ما ساقتهُ أقداريِ
وأنتِ أروعُ خلقِ اللهِ في نَظَريِ
وأنتِ عِشقي بجهري وفي إِسرَاريِ
أراكِ قمراً يَشعُ نُوركِ وهجاً
فَطافتْ بحُبِكِ يادُنيايَا أقمَاريِ
أنا لستُ أرىٰ إلّاكِ يأسِرُني
كالبدرِ أنتِ صار مُكتملاً
بكِ كحلتُ جُفُونَ أنظَاريِ
أنتِ التي خَيالَ طيفُكِ لايُفارقُنيِ
بصَحْوي وسُهدي وفي أحلاميِ
لكَِ في الفؤادِ مكانةً ومعزةً
عَجزتْ حُروفيِ وصفُها بِكَلاميِ
ما إن غَفتْ عُيونيِ ليلةٍ
إلاّ وَطيفُكَ كالسَرَابِ أمَاميِ
مَهمَا أثنيتُ عَليكِ ماوَفَيتُكِ حَقُكِ
أنتِ ياقَمراً أزاحَ ظَلاميِ
أهوىٰ عُيونُكِ ألفُ مرّةً قُلتُها وأُعِيدُها
فالداءُ من عينيكِ وهي شِفائي
عهدي إليكِ أبدَ الدهرِ أحفظهُ
بين الضُلوعِ وبدواوينَ أشعَاريِ
‏وإذا أتتكِ معَ النَسَماتِ رَسَائِلي
فَتَيقَنيِ بأنَ الشَوْق أصْنَىٰ مَضجَعيِ
أحْضُني حُروفي نَحوَىٰ صَدْركِ ضُمِها
فإذاشَعَرتي بِدفئِها فَتلكَ هيِ أنامِلي
مَازالَ صَدىٰ صَوتُكِ في الأرجاءِ أسمَعهُ
وفَاضَ الشوقُ حتىٰ فَاقَ دروَتَهِ
وفي الأحشَاءِ كادَ يُفتِتُ أضلُعيِ
فَياشوقُ رفقاًبي كِدتُ القىٰ مَصرَعيِ
يامُنيَتي إن ذُكِرا إِسمُكِ أمَاميِ مرةً
يَزدادُ من حَميِ الحَنينِ تَوجُعيِ
حَاولتُ أن أُكبحَ جِمَاحَ هَواكِ وكلّما
أخفيتهُ في القلبِ سَالتْ أدمُعيِ
تباً للمسَافاتِ التي أحَالتْ بينَنا
لكنّ أرواحَنا معاً كالتوأمي
الروحُ تَنتَشي حينَ تُبصِرُ توأمُهَا
ومِن غَير وصلكِ يُعيد لي التَبسُمي
‏كُثُر من يُطرقونَ أبوابَ قلبي
لا يعوا أني لأجلكِ قد نذرتُ عهداً
و وهبتُكِ عُمري بِمَحض إرادتي
لهَوَاكِ أنتِ وحَدكِ أنتِ وأحرُفي
وبكل قَصَائدي التي كتبتُ مَفَادُها
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏