أكتوبر 16, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

سر الحكاية
بقلم هالة إبراهيم
يبقي الأجداد كنز من الحكايات والحكم التي ترسم لنا المستقبل
حكايات قديمة قد يراها البعض ممزقة ومشوهة من علامات الزمن
لكن من ينظر لها ويعيش بداخلها يجد لها جمال لم يراه طول حياته
كانت حكايه بسيطة من الحب والإخلاص والتضحية من أجل إسعاد الآخرين
كانت الحياة الزوجية في الماضي تقدم لنا روايات وحكايات من الحب والإخلاص والوفاء
نجد الزوجة في الماضي ولازالت تضحي براحتها وتتفاني في خدمه زوجها ورعاية أبنائها
كنا نشاهد الفلاحة الست الطيبة التي لو وزعنا الحب بداخلها يكفي الدنيا كانت مع زوجها في الأرض تساعده وتقف جانبه يدا بيد من الصباح وتراهم معا كأنهم قلب واحد وهدف واحد تساعده ثم تعود مسرعة إلي البيت لرعاية الأبناء وتجهيز الطعام قبل رجوع زوجها
كانت تربي الطيور وتخبز بالفرن البلدي القديم وتصنع منتجات الألبان
وتراعي الأبناء دون كلل أو ملل
والزوج كان بجوارها يعمل بإخلاص النبلاء وكان لها الدنيا ومن عليها
كان الأب والاخ والسند والصديق
ورغم قسوة الحياة في ذلك الوقت وعدم توفر الامكانيات المادية
والمشقة التي يتحملها كل منهم إلا أنهم كانوا يتبادلون في تقديم السعادة والحب والمودة للآخر
ما سر هذه السعادة التي كنا نراها والضحكات الرنانة المليئة بالمودة
والسكينة رغم ضيق الحال وعدم وجود أي نوع من الرفاهية أنذاك
إنه الإخلاص والمودة والعيش لإسعاد الاخر ولا يري من الدنيا غير نصفه الآخر فهو الدنيا بالنسبة له
ما سبب التباعد الذي اصبح يخيم علي بيوتنا وإلي أين ذهبت السعادة
اين ذهبت الضحكات البسيطة وكثرت الشكاوي من الحياة
هل بسبب زيادة الإمكانيات المادية
او زيادة وسائل التواصل الإجتماعي
أو بسبب البحث عن السعادة الفردية
او بسبب البعد عن الهدف من الحياة والرساله المكلفين بها
او بسبب وجود احتاجات لم تكن في الماضى أدت إلي زيادة الفرقة
للأسف زادت الإمكانبات المادية وزاد التباعد والفرحه لم تعد اللمة والدفء الذي كنا نشعر به
اهكذا يكون الشكر علي النعم بعد تحسن احوالنا كثيرا عن الماضي
نبعد عن من هم سبب النجاح والهروب والبحث عن الحب بعيدا عنهم
ونترك رعاية الأبناء وتتوه الدنيا وتضيع أجيال بسبب الإهمال
ليست كل الإحتياجات ماديه عزيزي الرجل
انت لست ورق بنكنوت بالنسبة لمن تعولهم احتواء الأسرة ومعرفة
ظروف كل فرد بها مسؤلية حضرتك
أليست هذه القوامة
اصبح الزوج يبحث عن الحب بره البيت وتكثر الأسباب والمشاكل
ويصبح كل فرد في الأسرة وحيدا في واد لا يعنيه الأخر
ويبحث الزوج عن اشباع رغباته ايا كانت دون مراعاة هذا الكيان
الذي امضي حياته هو وشريكه عمره في بناءه
اليس هذا هروب وترك السفينه للغرق والنجاه بنفسك بحثا عن راحتك
الشخصيه التي تظنها تاركا الباقين للغرق في ظلمات الحياة
اعزائي
النجاح في الدنيا والآخرة يحتاج كثيرآ من تربية النفس
فكيف يصبر الإنسان أمام الشهوات إن لم يكن ربي نفسه
قال تعالي ( قد افلح من زكاها )
لذلك فإننا بحاجة إلي تربية النفس لإنتشال نفسنا ومن نعول ونفرس فيهم معني الإخلاص والتضحية والوفاء
اعزائي
إخلاص النية روح العمل ونتائجه النجاح في معارك الحياة
الله سبحانه وتعالي ينجي من أخلص النية من الفتن والشهوات
قال تعالي(وكذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين )
احبتي اخلصوا نياتكم وابحثوا عن حل لمشاكلم داخل بيوتكم وعدم الهروب
الصراحة بما يجول بخاطرك مع الطرف الأخر بدلا من تبرير الأخطاء
أمام اشباع النزوات
فعلي الطرفين التفكير في الجوانب الإيجابية وتذكر المواقف الجميلة والصعبة التي عاشاها معا في تحقيق حلمهم
لابد لنا من مراجعة أنفسنا والرجوع إلي لم شمل الأسرة
وتنشئة اجيال مطمئنة لا تخاف من المستقبل
لابد للرجوع لسر الحكايه وهو التضحية وتقديم الحب
والسعادة للمحيطين بنا والتفاني والأخلاص في تحقيق الهدف
ورجوع لم شمل البيوت والدفء الغائب
دمتم حكاية جميلة لمن حولكم