سبتمبر 19, 2021

اخبار تحيا مصر

جريدة ورقيه وموقع الكترونى

السيناتور شاز ينبه جماعة ترامب بأنه يعرفهم بسماهم

السيناتور شاز ينبه جماعة ترامب بأنه يعرفهم بسماهم وسماهم ليست للسكارى الذين قد يرفع عليهم القلم
مقالة لزهر دخان
الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث السادس من يناير. أصبت دولة أخرى تقود عالم أخر. والسبب هو تلك الصور التي شاهدها الملايين على المباشر .ليقتنعوا مباشرة بأن أمر ما قد قدر. لتتضرر به أكبر دمقراطية في العالم .ولتطال الأضرار مبنى الكابيتول .الذي كان على مدى عقود مكان لممارسة التداول السلمي للسلطة. قبل أن يتحول إلى برلمان عادي تتداول فيه السلطة بالقوة .
حدث في ذلك اليوم الكثير من الأحداث في ساعات أربعة نتج عنها ما حصرته محاكم الولايات المتحدة في أكثر من 275قضية ،رُفعت وفتحت من أجل معاقبة المسؤولين على تلك الظاهرة غير الأمريكية. وعلى رأسهم الأمريكي المتأمرك دونالد ترامب .رئيس الدولة الذي أغضب مجددا رئيسة الكونغرس. فسعت إلى محاكمته وعزله ونجحت في تمرير مشروعها في الكونغرس وبات ترامب بدون حصانة وإن أصدر عفوه عن نفسه .
ترامب لم يتسبب في إغضاب إنصاره غضباً يكفيهم لإقتحام الكونغرس فحسب . لآنه أيضا ألح على أن نائبه مايك بنس لم يخدم طموح الترامبية والحزب الجمهوري ونوابه وناخبيه الأكثر من 72 مليون ناخب . لآنه رضى علنا على المساس ببنس وإتهامه بالخيانة علنا .لآنه لم يدضح حقوق الدمقراطيين بباطل الجمهوريين ،وأدار جلسة نال فيه جو بايدن حق الرئيس القادم لآمريكا ..
طالب الغاضبون في تلك الساعات بالبحث عن نائب الرئيس مايك بنس . ولهذا الخبر الكثير من التأكيدات والأراء .وحوله كتبت العديد من التقارير . وقد أعلن السيناتور الجمهوري الأمريكي بن ساز، في هذا الصدد على أن نائب الرئيس مايك بينس تعرض لمحاولة “خطف وإغتيال” خلال حادثة إقتحام الكابيتول على أيدي مئات من أنصار ترامب.
وتعددت العناوين التي قرأناها في هذا الإطار ومنها – سيناتور جمهوري: مشاغبو الكابيتول حاولوا خطف واغتيال بينس – زمنها أيضاً – تقرير: بينس كان قاب قوسين من الوقوع بأيدي المشاغبين في الكابيتول.
وبالعودة إلى ما قاله ساز في بيانه الصادر على موقعه أمس الجمعة، نجد أنه حلل بوضوح ما نشرته وزارة العدل في وثائق قضائية مرجحة أن المشاغبين الذين تسللوا إلى مقر الكونغرس في السادس من يناير كانوا يهدفون إلى “خطف وإغتيال مسؤولين منتخبين”.
وكنا قد لاحظنا في وسائل إعلام عربية .وعلى رأسها قناة الجزيرة القطرية، وأخرى عالمية وعلى رأسها روسيا اليوم الروسية . وكل وسائل إعلام أمريكا . لاحظنا تركيزا كبيرا على فكرة رفض ترامب لتسليم السلطة طواعية في حالة ما خسر أصوات الناخبين والمجمع الإنتخابي .وإستمرت النشرات في سعيها لدق طبول الحرب ،التي إشتعلت فعلا في السادس من يناير الماضي . ولا تزال ساخنة بفعل سعي نفس الوسائل إلى إشتقاق حروب أخرى منها .
ويذكر السيناتور الجمهوري ساز ويشدد على أن مثيري الغضب يحاولون تبييض الهجوم على الكابيتول . من خلال الزعم أن حفنة من شباب سيئين خرجوا عن السيطرة . وهذا بالطبع ما لا يُمكننا أن نتفق عليه مع أحد .لآنهم لم يكونوا مثيروا شغب وكانوا جمهوريين بقيادة ترامب . وعرف الذي حدث على أنه جرمهم جميعا . وكلهم قد شاركوا في إقتحام الكابيتول .وكانت أعدادهم كثيرة جدا لدرجة أن الشرطة عجزت على صدهم أو ردهم في الساعات الأولى لذاك الإقتحام البيروتي لمبنى الكابيتول في واشنطن .
وركز ساز على أنه فعلا كان ” الادعاء خاطئ، وعلى كل أمريكي أن يدرك ما نشرته وزارة العدل قبل قليل: لدى المحققين أدلة دامغة تشير إلى أن بعض المشاغبين الذين اقتحموا الكابيتول الأمريكي كانوا يخططون لاختطاف نائب الرئيس وربما لاغتياله”.
وأراد شاز أن ينبه جماعة ترامب إلى أنه يعرفهم بسماهم . وسماهم ليست للسكارى الذين قد يرفع عليهم القلم فقال : إلى أن هؤلاء لم يكونوا سكارى أصبحوا مشاكسين بل إنهم “إرهابيون يهاجمون عملية انتقال الحكم الجارية بموجب الدستور”.
ورغم أنهم نجحوا وأفسدوا على الولايات المتحدة إنفرادها بعرش الحكم الراشد الدمقراطي ،الذي تتمتع به داخليا ويستفيد منه أفراد شعبها على حد سواء . أراد ساز أن يهزأ بهم ويقول لنا إنهم ” فشلوا لكنهم اقتربوا لمسافة خطيرة من تأجيج أزمة دستورية دموية، وتجب معاقبتهم بأقصى ما يسمح به القانون”
وقد روت صحيفة “واشنطن بوست” قصة لأنصار الرئيس ترامب الغاضبين الذين كانوا خلال إقتحامهم لمبنى الكابيتول، قد إقتربوا لمسافة عشرات الأمتار فقط من مايك بينس وعائلته.وفي هذه القصة ذكرت الصحيفة أسماء أبطال من FBIتمكنوا بذكاء من حماية بينس من حفلة الشنق التي خطط بعض الغاضبين لإستضافته فيها. في ذاك اليوم الذي كلما أظهر فيه بنس النشاط والحيوية كلما زاد غضب متعطشين لرؤيته يرفض كل شيء يصدر عن مجلس تديره نانسي بيلوسي.
الصحيفة إنفردت بنشر التقرير الأدق في هذه الأيام حول حادثة وقضية هذا العام . وإختارت الصحيفة يوم الجمعة لتكشف ما عثرت عليه في فيديوهات وإفادات مسؤولين أمنيين . فقالت أن نحو 30 مترا فقط كانت تفصل بين بينس وزوجته وإبنتهما والمشاغبين. الذين عبر بعضهم عن غضبه إزاء رفض نائب الرئيس إلغاء نتائج الإنتخابات وكانوا يصفونه بـ “الخائن” داعيين إلى “إعدامه شنقا”.
ولم يتحرك بينس ليبتعد عنهم بمفرده ،لآنه وحسب التقرير تم إجلائه من قاعة الإجتماعات بمجلس الشيوخ بعد نحو 14 دقيقة فقط من إبلاغ شرطة الكابيتول لأول مرة عن وجود متسللين داخل المبنى . ولآنه تأخر في الفرار من أولائك الغاضبين كاد بنس أن يكون قتيل في تلك الثورة.التي برع الأمركيين فيها في إظهار الغضب وفي حقن الدماء .
ووفق لما نشرته الصحيفة ولما شاهدناه عبر المباشر. تمكن مشاغبي ذاك اليوم من صعود مدرج يؤدي إلى الطابق الذي فيه قاعة مجلس الشيوخ بعد نحو دقيقة من مغادرة بينس لها، وأصبحوا على بعد نحو 30 مترا فقط عن الغرفة التي نقل عناصر للخدمة السرية إليها نائب الرئيس وعائلته.
وهكذا نجح ضابط في شرطة الكابيتول إسمه يوجين غودمان من صرف إهتمام المشاغبين وإقتادهم بمفرده إلى جزء آخر من المبنى. وبالتالي بإمكاننا أن نلاحظ ما لفت إنتباه الصحيفة .وهو كون بينس نجى بفرق ثواني بينه وبين مطارديه .الذين أخطأوه في ذاك اليوم الذي لم يخطأ الموت فيه خمسة أشخاص منهم ظابط .كما أن الشرطة لم تخطأ بإعتقالها للعشرات من المشاغبين كي تحقق معهم وتعرف أسرارهم وتنقل كرات الحرب من الكابتول إلى ساحاتهم ،ولو كانت ملعب إسمه البيت الأبيض الذي يستغله لاعب إسمه ترامب. في أخر أيام عهده الذي كان التطرف عنوان لبدايته وشعار لنهايته.